رُصد تطبيق مقلد لتطبيق المراسلة الشهير واتساب على متجر غوغل بلاي، بعدما ظهر ضمن نتائج البحث المدفوعة تحت علامة «إعلان ممول»، متقدمًا على التطبيق الرسمي، في واقعة تسلط الضوء على مخاطر التطبيقات المزيفة وإمكانية استغلال الإعلانات للوصول إلى المستخدمين.
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام من رصد نسخة مقلدة من متصفح غوغل كروم على المتجر نفسه، ما يثير تساؤلات بشأن آليات التحقق من التطبيقات والإعلانات قبل عرضها للمستخدمين.
أكثر من 500 ألف عملية تنزيل للتطبيق المزيف
وبحسب ما أورده موقع «ذا فيرج»، نقلًا عن موقع «أندرويد أوثوريتي»، تجاوز عدد مرات تنزيل التطبيق المقلد لواتساب 500 ألف مرة. وظلت صفحة التطبيق متاحة على متجر غوغل بلاي حتى وقت نشر التقرير، يوم الجمعة، فيما لم تصدر غوغل ردًا فوريًا على طلب للتعليق بشأن الواقعة.
وكان أحد مستخدمي منصة «ريديت» قد أشار إلى ظهور التطبيق المزيف في موضع إعلاني أعلى نتائج البحث عند البحث عن واتساب، وقبل ظهور التطبيق الرسمي، الأمر الذي قد يدفع المستخدمين إلى تنزيل النسخة المقلدة ظنًا منهم أنها التطبيق الأصلي.
إقرأ أيضا تحذير أمني: مئات التطبيقات المزيفة على جوجل بلاي تنتحل أسماء نتفليكس وروبلوكس وسيري
تقليد الهوية البصرية يزيد صعوبة اكتشاف الاحتيال
ويعود التطبيق المزيف إلى مطور يستخدم اسم «Agment Assets sallu»، إذ اعتمدت صفحته على متجر غوغل بلاي على الأيقونة نفسها ولقطات الشاشة والنصوص التعريفية المستخدمة في صفحة واتساب الأصلية.
ويجعل هذا التشابه البصري والتعريفي عملية التمييز بين التطبيقين أكثر صعوبة، خصوصًا بالنسبة إلى المستخدمين الذين يعتمدون على شكل الأيقونة أو الصور المعروضة في صفحة المتجر دون التحقق من اسم المطور والتفاصيل الأخرى.
كما أن ظهور التطبيق ضمن النتائج المدفوعة يمنحه فرصة أكبر لجذب الانتباه، إذ قد يعتقد المستخدم أن النتيجة الأولى هي الخيار الرسمي، لا سيما عندما تتطابق عناصرها المرئية مع التطبيق الذي يبحث عنه.
كيف يمكن التمييز بين واتساب الأصلي والنسخة المزيفة؟
على الرغم من التشابه بين التطبيقين، توجد مؤشرات يمكن الاستعانة بها للتحقق من هوية التطبيق قبل تنزيله. فقد تجاوز عدد تنزيلات واتساب الأصلي 10 مليارات عملية تنزيل، كما يحمل شارة «اختيار المحررين» على متجر غوغل بلاي، إضافة إلى امتلاكه أكثر من 246 مليون مراجعة.
وتوفر هذه المؤشرات، إلى جانب التحقق من اسم المطور والبيانات الرسمية للتطبيق، وسائل إضافية لتجنب الوقوع في فخ النسخ المقلدة. ولا ينبغي الاعتماد على ترتيب نتائج البحث أو علامة الإعلان الممول وحدهما للحكم على موثوقية التطبيق.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على أهمية توخي الحذر عند تنزيل التطبيقات، حتى عند ظهورها على المتاجر الرسمية، وعلى ضرورة تعزيز إجراءات المراجعة والرقابة للحد من انتشار التطبيقات التي تنتحل هوية الخدمات المعروفة وتستغل ثقة المستخدمين بها.
تعليقات: (0) إضافة تعليق