الادعاء الأميركي يستند إلى أجهزة تسجيل واتصالات وترتيبات سفر للمطالبة باستمرار احتجازه
كشفت شبكة «سي إن بي سي»، استناداً إلى وثائق قضائية أميركية، عن تفاصيل جديدة في قضية المهندس السعودي عبدالرحمن الفوزان، البالغ 35 عاماً، والمتهم بزرع أجهزة تسجيل سرية داخل مكاتب شركة «أوبن إيه آي» في سان فرانسيسكو.
وبحسب الوثائق، تواصل الفوزان عبر «واتساب» مع شخصية من العائلة المالكة السعودية لم تُكشف هويتها، بصورة متكررة خلال عامي 2025 و2026، وكان آخر اتصال بينهما في 5 أكتوبر، قبل اعتقاله بأربعة أيام. وقال الادعاء إن الشخصية حاولت استقطابه للعمل في مشروع للذكاء الاصطناعي بالمملكة، فيما أظهرت المراسلات أنه لم يكن يرغب في مغادرة الشركة قبل استحقاق أسهمه.
أجهزة تسجيل ومخاوف أمنية
يتهم الادعاء الفوزان بإخفاء جهاز تسجيل خلف تلفزيون في غرفة اجتماعات تنفيذية يوم 28 سبتمبر، مشيراً إلى أن مسؤولين حكوميين أميركيين عقدوا اجتماعات مع قيادات الشركة في الغرفة نفسها خلال تلك الفترة.
كما تقول السلطات إنها عثرت على صور لأجهزة إلكترونية ومواقع داخل مكاتب الشركة في هاتفه، وعلى جهاز تسجيل آخر داخل حقيبة تركها في غرفة الطابعات.
وأشارت الوثائق كذلك إلى أن الحكومة السعودية، ثم أحد أفراد الجيش السعودي، رتبا رحلات سفر لزوجة الفوزان وطفلهما الرضيع عقب اعتقاله في 9 أكتوبر. وغادرت الأسرة إلى الدوحة في اليوم التالي، بتذكرة على درجة رجال الأعمال دفع ثمنها العسكري السعودي.
الدفاع يطلب الإفراج عنه
طالب الادعاء باستمرار احتجاز الفوزان دون كفالة، مستنداً إلى مخاوف من فراره وما وصفه بوجود دعم كبير من حكومة أجنبية، معتبراً أن القضية قد تمس الأمن القومي الأميركي.
في المقابل، طلب محاميه الإفراج عنه مع إخضاعه للإقامة الجبرية والمراقبة الإلكترونية، وتقديم ضمانات مالية تدعمها القنصلية السعودية. ولم تستجب السفارة السعودية في واشنطن لطلبات «سي إن بي سي» للتعليق.
ومن المقرر أن يمثل الفوزان أمام محكمة فيدرالية في سان فرانسيسكو يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، للنظر في طلب الإفراج عنه بكفالة.
ورغم ما أورده الادعاء بشأن المراسلات وأجهزة التسجيل وترتيبات السفر، لم يتهم الشخصية الملكية السعودية بإصدار تعليمات للتجسس أو سرقة معلومات من الشركة، ولم يكشف عن هويتها. ويواجه الفوزان عقوبة محتملة تصل إلى خمس سنوات سجناً إذا أُدين.
تعليقات: (0) إضافة تعليق