كشف تحقيق أجرته قناة Gamers Nexus المتخصصة في مراجعة وتحليل التقنيات عن مخاوف تتعلق بآليات جمع البيانات والخصوصية في بعض شاشات LG الذكية الحديثة.
وبحسب ما خلص إليه التحقيق، فإن الشاشات قد تستمر في التقاط وتحليل الأصوات حتى أثناء وجودها في وضع الاستعداد، مع إمكانية تخزين البيانات عند انقطاع الاتصال بالإنترنت وإرسالها إلى خوادم الشركة بمجرد عودة الاتصال.
ولم تتوقف المخاوف عند هذا الحد، إذ أشار التحقيق إلى أن الشاشة قادرة على رصد الأجهزة المتصلة بشبكة المنزل وتحليل نشاطها، بما في ذلك ما يتم تشغيله أو مشاهدته، وهو ما قد يُستخدم في إنشاء ملفات تعريف للمستخدمين وتوجيه الإعلانات إليهم.
إقرأ أيضا لماذا تودع LG تكنولوجيا 8K؟ فهم التحولات في سوق التلفزيونات لعام 2026
تحقيق استغرق مئات الساعات
وأجرت Gamers Nexus التحقيق على مدى أكثر من 500 ساعة، بمشاركة باحثين ومتخصصين في الأمن السيبراني، في محاولة لفهم طبيعة البيانات التي تجمعها أجهزة التلفاز الذكية وكيفية التعامل معها ونقلها.
ووفقًا لما ورد في التحقيق، بلغت تكلفة العمل نحو 70 ألف دولار، في مؤشر على حجم الاختبارات والتحليلات التي أُجريت للوصول إلى النتائج المنشورة.
الخصوصية في أجهزة التلفاز الذكية تحت المجهر
تسلط هذه القضية الضوء مجددًا على الجدل المتزايد حول الخصوصية في أجهزة التلفاز الذكية، التي لم تعد تقتصر وظيفتها على عرض المحتوى، بل أصبحت أجهزة متصلة بالإنترنت وقادرة على جمع كميات كبيرة من البيانات المتعلقة باستخدام أصحابها لها.
وتثير إمكانية استمرار بعض وظائف جمع البيانات أثناء وضع الاستعداد تساؤلات مهمة حول حدود ما يُسجَّل وما يُخزَّن، وكيفية استخدام هذه المعلومات، وما إذا كان المستخدمون يحصلون على توضيح كافٍ بشأن طبيعة البيانات التي تجمعها أجهزتهم.
كما يعيد التحقيق فتح النقاش حول الدور الذي تلعبه البيانات في صناعة الإعلانات الرقمية، خصوصًا مع توسع الشركات المصنعة للأجهزة الذكية في الاعتماد على بيانات الاستخدام لفهم سلوك المستهلكين واستهدافهم إعلانيًا.
ومع تصاعد الاهتمام بأمن وخصوصية الأجهزة المنزلية المتصلة، أصبحت الشفافية في سياسات جمع البيانات وآليات التحكم فيها عاملًا أساسيًا بالنسبة للمستهلكين عند اختيار أجهزة التلفاز وغيرها من المنتجات الذكية.
تعليقات: (0) إضافة تعليق