خلصت لجنة تكافؤ فرص العمل الأمريكية إلى وجود «سبب معقول للاعتقاد» بأن شركة «سيسكو» ربما انتهكت الحقوق المدنية لعدد من موظفيها المسلمين والعرب ومنحدرين من الشرق الأوسط، في قضية تتعلق بمواقفهم المؤيدة للفلسطينيين وانتقاداتهم لعلاقة الشركة بإسرائيل.
وتعود القضية إلى شكاوى تقدم بها موظفون في ديسمبر/كانون الأول 2024، على خلفية ما قالوا إنه تعرض لمضايقات وتهديدات عبر منصات التواصل الداخلية التابعة للشركة، وذلك بعد توقيع أكثر من 1,700 موظف على رسالة طالبوا فيها «سيسكو» بالكشف عن علاقاتها بالجيش الإسرائيلي وإنهاء تعاملاتها معه.
وقال الموظفون إن الشركة لم تتعامل بالشكل المناسب مع التهديدات والمضايقات التي تعرضوا لها، كما اتهموها بحذف الرسالة من منصتها الداخلية، معتبرين أن هذه الإجراءات قيدت قدرتهم على التعبير عن مواقفهم بشأن الحرب في غزة والعلاقة التجارية للشركة مع إسرائيل.
وبحسب ما أوردته صحيفة «الغارديان»، قال موظفون سابقون إن بعض المشاركين في الحملة تعرضوا لاحقًا للفصل أو التسريح من العمل، فيما اختار آخرون مغادرة الشركة. وأثار ذلك تساؤلات إضافية حول ما إذا كانت مواقف الموظفين السياسية أو الدينية قد أثرت في وضعهم الوظيفي داخل الشركة.
من جانبها، رفضت «سيسكو» نتائج اللجنة، مؤكدة أنها تعاملت مع الشكاوى المقدمة إليها، وأجرت تحقيقات داخلية، واتخذت الإجراءات التي رأت أنها مناسبة لمعالجة المخاوف المطروحة.
في المقابل، اعتبر موظفون مشاركون في القضية قرار اللجنة انتصارًا مهمًا، خصوصًا أنه يسلط الضوء، بحسب رأيهم، على المخاوف المتعلقة بحرية التعبير وحقوق العاملين داخل بيئة العمل. ومع ذلك، لا تزال المخاوف قائمة بشأن قدرة الموظفين على التعبير عن آرائهم السياسية والدينية، ولا سيما في ظل الانقسامات المتزايدة داخل الشركات الأمريكية بشأن الحرب في غزة والعلاقات التجارية مع إسرائيل.
وتسلط القضية الضوء على تحدٍ أوسع تواجهه الشركات الأمريكية، يتمثل في كيفية تحقيق التوازن بين سياسات بيئة العمل، وحقوق الموظفين في التعبير عن آرائهم، والتزامات الشركات تجاه منع التمييز والمضايقات على أساس الدين أو الأصل أو الخلفية العرقية.
تعليقات: (0) إضافة تعليق