القائمة الرئيسية

الصفحات

لماذا أطلقت أبل iPhone Duo القابل للطي الآن؟ تفاصيل وكواليس التصريحات الرسمية


تعرّف على أسباب إطلاق أبل لأول هاتف آيفون قابل للطي iPhone Duo، وكيف برر جون تيرنوس وجريج جوسوياك هذا التأخير، وسر التوافق مع قلم Apple Pencil.


بعد سنوات من مراقبة سوق الهواتف القابلة للطي، قررت أبل أخيراً دخول المنافسة بإطلاق iPhone Duo، في خطوة تمثل تحولاً لافتاً في استراتيجية الشركة تجاه هذا النوع من الهواتف.

ولم يكن وصول الهاتف إلى الأسواق قراراً سريعاً أو استجابة مباشرة للنجاح الذي حققته الأجهزة المنافسة، بل جاء بعد فترة طويلة من الاختبارات والتقييم. وفي مقابلات صحفية مع موقعي Tom's Guide وTechRadar، تحدث جون تيرنوس، الرئيس التنفيذي الجديد لشركة أبل، وجريج جوسوياك، نائب الرئيس الأول للتسويق، عن الأسباب التي دفعت الشركة إلى الانتظار حتى هذا التوقيت.

لماذا تأخرت أبل في إطلاق هاتف قابل للطي؟

على مدار سنوات، تركت أبل شركات مثل سامسونج وهواوي وغيرها تتنافس في سوق الهواتف القابلة للطي، بينما فضّلت الشركة عدم طرح منتج مماثل لمجرد اللحاق بالركب.

ويعود ذلك، وفقاً لتصريحات مسؤولي الشركة، إلى فلسفة أبل التقليدية التي تقوم على عدم دخول فئة جديدة من المنتجات إلا عندما تكون قادرة على تقديم تجربة متكاملة بالمستوى الذي تتوقعه من منتجاتها.

وبحسب تيرنوس، كان على الشركة تجاوز مجموعة من التحديات التقنية قبل أن يصبح إطلاق الهاتف القابل للطي خياراً مناسباً.

3 معايير حسمت قرار إطلاق iPhone Duo

يمكن تلخيص المعايير الأساسية التي سبقت إطلاق الهاتف في ثلاثة محاور رئيسية:

1. جودة الشاشة

كان الوصول إلى شاشة قابلة للطي تجمع بين المرونة والجودة العالية أحد أكبر التحديات. أرادت أبل تقديم شاشة لا تمنح المستخدم إحساساً بأنها أقل جودة من شاشات هواتف آيفون التقليدية، سواء أثناء المشاهدة أو عند التفاعل المباشر معها.

2. المتانة والاستدامة

لم يكن التصميم القابل للطي كافياً بالنسبة لأبل. كان من الضروري أن يتحمل الهاتف الاستخدام اليومي المتكرر، بما في ذلك عمليات الفتح والإغلاق المستمرة، من دون أن يؤثر ذلك بصورة واضحة في عمر الجهاز أو جودة الشاشة.

3. التكامل بين العتاد والبرمجيات

ترى أبل أن الهاتف القابل للطي لا ينبغي أن يكون مجرد هاتف تقليدي مزود بشاشة قابلة للطي. ولذلك كان تطوير تجربة برمجية تستفيد فعلياً من التصميم الجديد جزءاً أساسياً من المشروع.

وهنا تكمن إحدى نقاط القوة التي تراهن عليها الشركة: الجمع بين التصميم الجديد ونظام التشغيل بطريقة تجعل الشاشة الكبيرة وتجربة الطي جزءاً أساسياً من استخدام الهاتف، وليس مجرد ميزة شكلية.

لماذا لم تُقنع الهواتف المنافسة أبل؟

رغم أن الهواتف القابلة للطي ظهرت تجارياً منذ سنوات، فإن أبل لم تعتبر ما قدمته الشركات المنافسة كافياً لدفعها إلى دخول السوق.

وأشار مسؤولو الشركة إلى عدد من المشكلات التي ظلت مرتبطة بالأجيال الأولى من هذه الأجهزة، وفي مقدمتها جودة المواد المستخدمة في الشاشات.

ومن أبرز الانتقادات التي أبدتها أبل:

  • الاعتماد على طبقات بلاستيكية في بعض الشاشات، وهو ما قد يؤثر في الإحساس بجودة اللمس.
  • ظهور تجاعيد أو تعرجات واضحة في منطقة الطي.
  • الحاجة إلى تحقيق توازن أفضل بين مرونة الشاشة ومتانتها على المدى الطويل.

وبالنسبة إلى أبل، لم يكن المطلوب أن يكون لديها هاتف قابل للطي فحسب، وإنما هاتف يزيل أكبر قدر ممكن من التنازلات التي ارتبطت بهذه الفئة منذ ظهورها.

iPhone Duo وApple Pencil.. تحول آخر في فلسفة أبل

لا يتوقف التغيير الذي يحمله iPhone Duo عند التصميم القابل للطي. فالهاتف يمثل أيضاً خطوة لافتة فيما يتعلق بدعم Apple Pencil.

فبعد سنوات طويلة من رفض فكرة استخدام القلم مع هواتف آيفون، أصبح الهاتف القابل للطي متوافقاً رسمياً مع قلم أبل، وهو ما يفتح الباب أمام استخدامات جديدة تستفيد من مساحة الشاشة الكبيرة.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية بالنظر إلى موقف ستيف جوبز الشهير من فكرة استخدام الأقلام مع الهواتف الذكية، عندما رأى أن الاعتماد على اللمس المباشر أكثر ملاءمة لطبيعة الهاتف.

وبالتالي، فإن دعم القلم لا يمثل مجرد إضافة إلى قائمة مواصفات iPhone Duo، بل يعكس أيضاً مدى اختلاف فلسفة الجهاز عن أجهزة آيفون التقليدية.

أبل لم تتأخر.. بل كانت تنتظر اللحظة المناسبة

قد يبدو دخول أبل المتأخر إلى سوق الهواتف القابلة للطي أمراً غريباً، خصوصاً أن المنافسين خاضوا التجربة لسنوات، لكن استراتيجية الشركة تبدو أكثر وضوحاً عند النظر إلى طبيعة المنتجات التي تقدمها.

أبل لم تكن بحاجة إلى أن تكون أول شركة تطلق هاتفاً قابلاً للطي؛ كانت بحاجة إلى أن يكون المنتج، من وجهة نظرها، جاهزاً لتقديم تجربة متكاملة.

ولهذا ركزت الشركة على معالجة أبرز نقاط الضعف التي ظهرت في الأجيال السابقة، بدءاً من جودة الشاشة والتجاعيد الناتجة عن الطي، وصولاً إلى المتانة والتكامل بين الأجهزة والبرمجيات.

الخلاصة

يمثل iPhone Duo أكثر من مجرد أول هاتف آيفون قابل للطي. فهو ثمرة سنوات من الانتظار والمراقبة والتطوير، ويعكس نهج أبل المعتاد في دخول الأسواق الجديدة بعد نضج التقنيات المستخدمة فيها.

وبدلاً من منافسة الشركات الأخرى على أساس السبق الزمني، اختارت أبل الانتظار حتى ترى أن التكنولوجيا أصبحت قادرة على تلبية معاييرها الخاصة بالجودة والمتانة وتجربة المستخدم.

ومع إضافة دعم Apple Pencil إلى جانب التصميم القابل للطي، يبدو أن أبل لا تريد تقديم نسخة قابلة للطي من آيفون التقليدي، وإنما تسعى إلى بناء تجربة استخدام مختلفة قد تعيد رسم ملامح المنافسة في سوق الهواتف الذكية خلال السنوات المقبلة.

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
مجلة التقنية

إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق