فرنسا تصوّت على مقترح ضريبة جديدة بقيمة 5.5 سنتيم لكل جيغابايت من البيانات، فهل سترتفع أسعار Netflix وYouTube والاشتراكات الرقمية؟
شهدت فرنسا تطوراً جديداً في مجال تنظيم الاقتصاد الرقمي، بعدما صوّتت الجمعية الوطنية يوم 30 أكتوبر 2026 لصالح تعديل ضمن مشروع قانون المالية لعام 2027، يقترح فرض ضريبة بقيمة 0.055 يورو (5.5 سنتيم) عن كل جيغابايت من البيانات الرقمية المرسلة إلى المستخدمين الفرنسيين.
ما تفاصيل الضريبة الجديدة على الإنترنت؟
يقضي المقترح بفرض الضريبة على الشركات التي ترسل المحتوى الرقمي عبر الإنترنت، مثل منصات البث المباشر وشبكات التواصل الاجتماعي وموزعي الألعاب الإلكترونية، وليس على المستخدمين أو شركات الاتصالات بشكل مباشر.
وبحسب التعديل الذي قدمه النائب الاشتراكي لوران لاردِيت، فإن تحميل لعبة بحجم 100 جيغابايت سيترتب عليه 5.50 يورو كضريبة على الشركة الموزعة، بينما قد تصل الضريبة إلى 11 يورو بالنسبة إلى لعبة بحجم 200 جيغابايت.
إقرأ أيضا فرنسا تستعد لحظر وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 15 عامًا ابتداءً من 2026
هل سترتفع أسعار Netflix وYouTube؟
رغم أن الضريبة المقترحة لن تُفرض مباشرة على المستهلكين، فإن احتمال انتقال تكلفتها إلى المستخدمين يظل قائماً.
فقد تلجأ شركات مثل Netflix وDisney+ وغيرها من المنصات الرقمية إلى زيادة أسعار الاشتراكات لتعويض التكاليف الإضافية، أو تقليل هوامش أرباحها، أو تعديل عروضها التجارية.
ومع ذلك، لا توجد حتى الآن زيادة مؤكدة في أسعار هذه الخدمات.
فرنسا تتوقع عائدات تصل إلى 10 مليارات يورو
يهدف المقترح إلى زيادة مساهمة شركات التكنولوجيا الكبرى في الإيرادات الضريبية الفرنسية، مع توقعات بتحقيق عائدات قد تصل إلى 10 مليارات يورو سنوياً.
كما يرى مؤيدو المشروع أن فرض تكلفة على نقل البيانات قد يشجع الشركات على تحسين ضغط الفيديوهات والصور وتقليل استهلاك البيانات، بما يساهم في الحد من الأثر البيئي للبنية التحتية الرقمية.
ويتضمن التعديل سقفاً ضريبياً مرتبطاً برقم معاملات الشركات، يصل إلى 15% من إيراداتها الفرنسية أو 2% من رقم معاملاتها العالمي.
هل أصبحت ضريبة الجيغابايت سارية المفعول؟
حتى الآن، لم تدخل الضريبة حيز التنفيذ. فالتصويت على التعديل لا يعني المصادقة النهائية عليه، إذ لا يزال مشروع قانون المالية لعام 2027 خاضعاً للمراحل التشريعية، ويمكن تعديل المقترح أو إسقاطه قبل اعتماد القانون بشكل نهائي.
الخلاصة:
تفتح هذه المبادرة الفرنسية نقاشاً جديداً حول مستقبل الاقتصاد الرقمي وتمويل البنية التحتية للإنترنت. وبين رغبة الدولة في فرض مساهمة أكبر على شركات التكنولوجيا ومخاوف المستهلكين من ارتفاع أسعار الاشتراكات، يبقى السؤال الأهم: هل سيدفع عمالقة الإنترنت التكلفة من أرباحهم أم سينقلونها إلى المستخدمين؟
تعليقات: (0) إضافة تعليق