في خطوة جديدة تثير القلق بشأن حرية الإنترنت في روسيا، أعلنت إدارة واتساب أن الحكومة الروسية تسعى إلى حجب التطبيق بالكامل، مما سيحرم أكثر من 100 مليون مستخدم روسي من الوصول إلى واحد من أبرز منصات التواصل الاجتماعي التي تتيح التواصل الخاص والآمن.
محاولة حجب تطبيق واتساب بالكامل
منذ نوفمبر 2025، بدأت الحكومة الروسية بتطبيق إجراءات تدريجية لحجب واتساب، وهي منصة اتصالات تحظى بشعبية كبيرة في البلاد. هذه الخطوة تأتي في إطار حملة مستمرة للحد من استخدام التطبيقات الأجنبية التي تتمتع بمستوى عالٍ من الأمان وتشفير البيانات. ومع مرور الوقت، أصبح الوصول إلى واتساب محصورًا على المستخدمين الروس الذين يعتمدون بشكل متزايد على شبكات VPN لتجاوز الحجب.
تشجيع استخدام تطبيقات محلية خاضعة للرقابة
بدلاً من واتساب، تشجع الحكومة الروسية مواطنيها على استخدام تطبيقات محلية تم تطويرها خصيصًا لتلبية احتياجات التواصل، لكنها خاضعة للرقابة المحلية. أحد هذه التطبيقات هو تطبيق "ماكس" الذي تم إطلاقه مؤخرًا في السوق الروسية. يشهد تطبيق "ماكس" انتشارًا سريعًا، لا سيما بين المؤسسات العامة والشركات التي تحتاج إلى قناة اتصال حكومية رسمية.
إعادة فتح واتساب مشروط بالقوانين الروسية
من جهته، أعلن متحدث باسم الكرملين أن تطبيق واتساب قد يُعاد فتحه في روسيا إذا امتثل للقوانين الروسية المتعلقة بالخصوصية والأمان الرقمي. هذه التصريحات تشير إلى أنه في حال وافق واتساب على الخضوع للرقابة الحكومية، قد يُسمح له بالعودة إلى السوق الروسية. لكن حتى الآن، ترفض الشركة الامتثال للمتطلبات الروسية الخاصة بتخزين البيانات داخل البلاد، مما يزيد من تعقيد الوضع.
التداعيات على المستخدمين الروس
على الرغم من القيود المتزايدة، لا يزال العديد من المستخدمين الروس يعتمدون على شبكات VPN للوصول إلى واتساب والتمتع بخدماته المشفرة. يشير هذا التوجه إلى تزايد الإقبال على تقنيات bypass التي تتيح الوصول إلى التطبيقات المحجوبة، وهي ظاهرة قد تؤدي إلى زيادة المخاطر الأمنية على المستخدمين الذين قد يتعرضون لمراقبة غير مرغوب فيها.
التطبيقات المحلية: هل هي بديلاً فعالًا؟
في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة الروسية فرض تطبيقات محلية بديلة، تبقى الأسئلة حول مدى فاعلية هذه الحلول في تقديم نفس مستوى الأمان والخصوصية الذي يقدمه واتساب. على الرغم من أن تطبيق "ماكس" يحقق انتشارًا واسعًا، إلا أن المخاوف بشأن الرقابة الحكومية تظل قائمة. هذا التوجه يعكس التحديات التي تواجهها العديد من الحكومات في محاولة تقييد الوصول إلى الإنترنت والتطبيقات العالمية، مع تزايد الضغط الدولي حول قضايا الخصوصية وحماية البيانات.
خلاصة
محاولة حجب واتساب في روسيا تشير إلى تصاعد الصراع بين حرية الإنترنت وفرض الرقابة الحكومية على الفضاء الرقمي. وبينما يواصل المستخدمون الروس البحث عن طرق للتغلب على القيود المفروضة باستخدام VPN، تبقى تساؤلات حول مستقبل التطبيقات المحلية، ومدى قدرتها على تلبية احتياجات المستخدمين مع الحفاظ على الخصوصية والأمان.
تعليقات: (0) إضافة تعليق